عبد الوهاب بن علي السبكي

32

طبقات الشافعية الكبرى

عن عبد العزيز بن أبان فقال لم أخرج عنه في المسند شيئا لما حدث بحديث المواقيت تركته قال أبو موسى فأما عدد أحاديث المسند فلم أزل أسمع من أفواه الناس أنها أربعون ألفا إلى أن قرأت على أبى منصور بن زريق ببغداد قال أخبرنا أبو بكر الخطيب قال وقال ابن المنادى لم يكن في الدنيا أحد أروى عن أبيه منه يعنى عبد الله ابن الإمام أحمد ابن حنبل لأنه سمع المسند وهو ثلاثون ألفا والتفسير وهو مائة ألف وعشرون ألفا سمع منها ثلاثين ألفا والباقي زيادة فلا أدرى هذا الذي ذكر ابن المنادى أراد به مالا مكرر فيه أو أراد غيره مع المكرر فيصح القولان جميعا والاعتماد على قول ابن المنادى دون غيره قال ولو وجدنا فراغا لعددناه إن شاء الله تعالى فأما عدد الصحابة رضي الله عنهم فيه فنحو من سبعمائة رجل قال أبو موسى ومن الدليل على أن ما أودعه الإمام أحمد رضي الله عنه مسنده قد احتاط فيه إسنادا ومتنا ولم يورد فيه إلا ما صح سنده ما أخبرنا به أبو علي الحداد قال أخبرنا أبو نعيم وأخبرنا ابن الحصين أخبرنا ابن المذهب قالا أخبرنا القطيعي حدثنا عبد الله قال حدثنا أبي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي التياح قال سمعت أبا زرعة يحدث عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( يهلك أمتي هذا الحي من قريش قالوا فما تأمرنا يا رسول الله قال لو أن الناس اعتزلوهم ) قال عبد الله قال لي أبى في مرضه الذي مات فيه اضرب على هذا الحديث فإنه خلاف الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يعنى قوله صلى الله عليه وسلم « اسمعوا وأطيعوا »